السيد محمد تقي المدرسي

58

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

بل قيل باختصاص الوجوب به ، ويجبره الحاكم عليه لو امتنع ، أو يستأجر آخر ولكن يأخذ الأجرة منه . ( مسألة 29 ) : إذا كان المصحف للغير ففي جواز تطهيره بغير إذنه إشكال « 1 » ، إلا إذا كان تركه هتكاً ولم يمكن الاستيذان منه ، فإنه حينئذٍ لا يبعد وجوبه . ( مسألة 30 ) : يجب إزالة النجاسة عن المأكول وعن ظروف الأكل والشرب « 2 » إذا استلزم استعمالها تنجس المأكول والمشروب . ( مسألة 31 ) : الأحوط ترك الانتفاع بالأعيان النجسة ، خصوصاً الميتة ، بل والمتنجسة إذا إذا لم تقبل التطهير إلا ما جرت السيرة عليه من الانتفاع بالعذرات وغيرها للتسميد والاستصباح بالدهن المتنجس ، لكن الأقوى جواز الانتفاع بالجميع حتى الميتة مطلقاً في غير ما يشترط فيه الطهارة ، نعم لا يجوز بيعها للاستعمال المحرم ، وفي بعضها لا يجوز بيعه مطلقاً كالميتة والعذرات « 3 » . ( مسألة 32 ) : كما يحرم الأكل والشرب للشيء النجس كذا يحرم التسبب لأكل الغير أو شربه ، وكذا التسبب لاستعماله فيما يشترط فيه الطهارة « 4 » ، فلو باع أو أعار شيئاً نجساً قابلًا للتطهير يجب الإعلام بنجاسته ، وأما إذا لم يكن هو السبب في استعماله بأن رأى أن ما يأكله شخص أو يشربه أو يصلي فيه نجس فلا يجب إعلامه « 5 » . ( مسألة 33 ) : لا يجوز سقي المسكرات للأطفال بل يجب ردعهم ، وكذا سائر الأعيان النجسة إذا كانت مضرّة لهم بل مطلقاً ، وأما المتنجسات فإن كان التنجس من جهة كون أيديهم نجسة فالظاهر عدم البأس به « 6 » وإن كان من جهة تنجس سابق ،

--> ( 1 ) لا إشكال فيه مع عدم بناء المالك على تطهيره . ( 2 ) مقدمة للأكل والشرف منها وإلا فتطهيرها غير واجب ذاتا . ( 3 ) على الأحوط ، خصوصا في الكلب من غير الأنواع التي يجوز بيعها على تفصيل يأتي إن شاء اللّه تعالى في كتاب المكاسب . ( 4 ) بلى ، قد يقال في من أعار شخصا ثوبا نجسا لا يصلي فيه أنه يجوز له ألّا يخبره ، إذ صلاته مع جهله بنجاسة الثوب صحيحة ، ومثلها غيرها . ( 5 ) إلا إذا دخل وجوب الإعلام في عنوان شرعي مثل الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وحفظ نفوس المؤمنين من الضرر البالغ ، وأن كل واحد منهم راع ومسؤول عن رعيته ، وما أشبه ، وفيه تفصيل لا يسعه المقام . ( 6 ) فيه تأمل .